الأربعاء، 23 مارس، 2011

في فعالية بمركز (منارات): إدانة لأعمال العنف ضد المعتصمين والتأكيد بأن مبدأ التغيير السلمي صار خيارا لا رجعة عنه

أدان الملتقى الوطني للشخصيات الوطنية ومجلس تنسيق منظمات المجتمع المدني والفعاليات والمبادرات الشبابية, أعمال العنف ضد المعتصمين سلمياً والتأكيد على محاسبة ومعاقبة كل المتورطين فيما أرتكب من أعمال إجرامية دموية تتنافى مع كل القيم لعل أبشعها جريمة القتل الجماعي المقترفة بحق الشباب المعتصمين بساحة التغيير بجامعة صنعاء يوم الجمعة الماضية.

وأشار المشاركون في الملتقى في بيانهم المقدم في فعالية "على طريق التغيير الوطني الشامل والانتقال السلمي للسلطة" مساء أمس الثلاثاء في مركز (منارات), إلى أن الملتقى يعبر عن تأييده الثابت لثورة الشباب السلمية ويعلن عن انضمام كافة مكوناته أليها, ويؤكد على أن مبدأ التغيير الوطني السلمي الشامل صار خيارا لا رجعة عنه.
وشدد الملتقى, الذي عقد عدة لقاءات جادة ومسئولة شخصت أبعاد وملامح التحولات الوطنية المتسارعة في المشهد اليمني الراهن وما تقتضيه المسئولية الوطنية من التعامل معها بما يضع مصالح الوطن العليا فوق كل الإعتبارات ويلبي المطالب المشروعة للسواد الأعظم من أبناء الشعب اليمني وفي مقدمتهم الشباب بإعتبارهم رافعة الحاضر وقوة المستقبل, شدد على حتمية استيعاب الرؤى والمضامين التغييرية للشباب ومطالبهم المشروعة في إحداث التغيير الوطني المنشود، مهيبا باستشعار الشباب لمسئولياتهم ويقظتهم العالية تجاه أي انحراف أو الالتفاف على ثورتهم وإفراغها من أهدافها ومضامينها الوطنية السلمية والديمقراطية.
وأكد على تلازم معالجة الإختلالات في أداء أجهزة ومؤسسات الدولة والمجتمع واستئصال شأفة الفساد ومحاسبة المفسدين والانتقال السلمي للسلطة لحتمية تجسيد أهداف الثورة اليمنية الخالدة (سبتمبر, أكتوبر) وترسيخ النهج الديمقراطي التعددي والحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية وحماية مكاسب ومنجزات الوحدة اليمنية المباركة, منوها بضرورة إعطاء دور فاعل ومؤثر للشباب ومنظمات المجتمع المدني في إحداث التغيير الوطني المنشود في عهد يتفيأ فيه الجميع ظلال الحرية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية لينعموا الجميع بخيرات الوطن ويسهمون في بناءه كل من موقعه.

الإنتقال السلمي

ودعا المشاركون في الملتقى بأن تتم عملية الإنتقال السلمي للسلطة من خلال, تشكيل مجلس وطني أعلى يضطلع بمهام السيادة الوطنية العليا وتسيير شئون الدولة والمجتمع والإشراف على عملية الإنتقال السلمي للسلطة وبناء مؤسسات الدولة الحديثة خلال الفترة الإنتقالية, وتشكيل حكومة وفاق وطني من كفاءات وخبرات علمية مستقلة ويحدد مهامها المجلس الوطني الأعلى, فترة إنتقالية لا تتجاوز الـ (6) أشهر من تاريخ تشكيل الحكومة, وتشكيل لجنة عليا للحوار الوطني يًمثل فيها ثلاثة مستويات بالتساوي, الأحزاب والتنظيمات السياسية والشباب ومنظمات المجتمع المدني وأكاديميون واختصاصيون.

وطالبوا كما جاء في البيان بتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة ومجلس أعلى للشرطة والأمن يشرفان على جميع مهام وإختصاصات القطاعات والوحدات العسكرية والمؤسسات الأمنية بما يضمن إدائها لدورها الوطني في حماية الوطن وتوفير الأمن والاستقرار والسكينة العامة تحت إشراف الحكومة ومسئوليات وزارتي الدفاع والأمن.
وكذا الاستعاضة عن وزارة الإعلام بمجلس وطني للإعلام أهم مهامه وإختصاصاته وضع حد نهائي لثقافة الكراهية والتضليل في الخطاب الإعلامي الرسمي والمعارض واستعادة مصداقيتهما الوطنية في إحترام الحقيقة وتعزيز الهوية الثقافية والثوابت الوطنية وإختلاف الرأي الذي لا يفسد للود قضية.
وأن يعتمد الملتقى تشكيل لجنة متابعة وإتصال منبثقة عنه تضطلع بمهمة التواصل مع بقية القوى والفعاليات الوطنية لكل ما من شأنه بلورة وتنفيذ ما تضمنه هذا الإعلان على طريق إنجاح التغيير الوطني الشامل والإنتقال السلمي للسلطة.
هذا ومن المنتظر أن تقوم لجنة تضم في عضويتها، عضو مجلس الشوري يحي قحطان، وأعضاء مجلس النواب عبده ربه القاضي، محمد إسماعيل أبو حورية، والمدير التنفيذي لمركز منارات عبد الرحمن العلفي، وعضوية مجموعة من الشباب، بزيارة لمخيم المعتصمين المناوئين للسلطة أمام بوابة جامعة صنعاء، وقراءة الإعلان الصادر عن الملتقى، والتقاء ممثلي الشباب، وإجراء حوار على بنود الإعلان، كما ستقوم اللجنة كذلك بعقد لقاء مماثل مع الرئيس علي عبد الله صالح।
غمدان الدقيمي

هناك تعليق واحد: