الاثنين، 29 يونيو 2009

"النونو" يعتذر لما حصل لـ"السياسية" ويؤكد أن منع الصحفيين من التغطية كان سوء فهم

لم يحدث تمزيق لورقة الامتحان ولا بكاء وحالات إغماء في صفوف الطالبات، في مراكز الامتحانات.. لكن ذلك حدث في مركز آخر للبنين بأمانة العاصمة.وبحسب مدرسين وعدد من الطلاب في المراكز التي قُمنا بزيارتها، كانت الأسئلة واضحة وبسيطة، "السياسية" كعادتها نزلت إلى مراكز الامتحان؛ لترى أوضاع الطلاب، وكيف كان الامتحان."أبسط من العام الماضي....
"تقول إحدى المُدرّسات في مركز "أسماء" للبنات، التي اتصلت بها "السياسية" بالهاتف: إن "امتحان مادة الفيزياء كان سهلا، وأن الانبساط والفرحة بدأت على مُحيّا الطالبات، وأنهن أتممن الامتحان قبل انتهاء الوقت المحدد".وفي مركز "عائشة" للبنات، تقول مديرة المركز، الأستاذة فايزة الصايدي: "إن الانبساط بدا على وجوه الطالبات، وعند سؤالهن عن أسئلة الامتحان قُلن إن الامتحان سهل، باستثناء رقم في إحدى المسائل، كان خطأ لكن تم تصحيحه". وخلال جلوسنا مع الصايدي في مكتبها، وصل إلى المركز مدير عام الكنترول بوزارة التربية والتعليم أحمد النونو، ليتفقد سير عملية الامتحان، وأثناء جولته على اللجان برفقة الصايدي كان يسأل الطالبات عن الامتحان، ويصحح الرقم الذي ورد بالخطأ في أحد أسئلة مادة الفيزياء، وأكد أن ما حدث في ذلك السؤال مجرد خطأ طباعي فقط، مشيرا إلى أن امتحان هذا العام أبسط من العام الماضي.

لا وجود للتجمهر
من جهته، أكد نائب رئيس المركز الامتحاني، في مدرسة التحرير أعبوس بمديرية حيفان - محافظة تعز، شهاب احمد سلمان، أن أسئلة امتحان مادتي (الفيزياء) لطلاب القسم العلمي، والعلوم الإنسانية (الفلسفة، علم النفس، المنطق) لطلاب القسم الأدبي، كانتا سهلة جدا ومراعية للفروق الفردية بين الطلاب، وأن جميع الطلاب الذين يؤدون امتحاناتهم داخل هذا المركز تكيّفوا تماما مع الأسئلة، مشيرا إلى أن "الأعبوس منطقة هادئة، والامتحانات تسير بشكل جيّد، ولا توجد أية إشكالية في المركز منذ اليوم الأول وحتى اليوم (أمس الأحد)، وأن المركز يسوده الهدوء، ووضع المنطقة منتظم، وأن إدارة المدرسة وفّرت كافة التسهيلات للجنة وللطلاب". منوها إلى أنه لا يوجد أي تجمهر للأهالي أمام المركز، وأن الوضع يسير على ما يرام.

ماذا يقول الطلاب؟
في مركز علي بن أبي طالب بأمانة العاصمة للبنين، التقينا عددا من الطلاب، منهم من أكد أن الامتحان سهل، بينما آخرون أكدوا صعوبته، فهذا نايف الحمش، أحد الطلاب في المركز، أوضح أن الامتحان سهل للطالب المذاكر، بينما صعب للطالب غير المذاكر، وقال: "أما بالنسبة لي فإن امتحان اليوم (أمس) الفيزياء، لا بأس به، لا صعب ولا سهل، ولكن بعض المراقبين يتساهلون مع طلاب المدارس الخاصة". زميله تيمور الشرجبي اكتفى بالقول: "لا أعطاهم الله خير ولا بركة من وضعوا أسئلة الفيزياء؛ كانت صعبة جدا".يوسف الوعيل، الذي رفض أن نلتقط له صورة، أحد طلاب مدرسة الأمجاد الأهلية يؤدي امتحانه في المركز ذاته، أكد أن غالبية الأسئلة كانت لا بأس بها، إلا فقرة في أحد الأسئلة لم تكن مفهومة".
أما زميله يحيى الصيادي نفى أن يكون امتحان مادة الفيزياء صعبا، وقال إنه لا سهل ولا صعب، وأنه استغرق للإجابة عليه مدة ساعتين، بينما استغل الوقت المتبقي في المراجعة. وينفي الصيادي، أيضا، أن تكون هناك مجاملة من قبل بعض المراقبين لطلاب المدارس الأهلية، مشيرا إلى أنه يرى أن هناك مساواة داخل القاعات بين جميع الطلاب.عدد لا بأس به من طلاب القسم الأدبي أشاروا إلى أن امتحان مادة العلوم الإنسانية، كان لا بأس به، إلا أن أحدهم أكد أنه معقّد تماما، وأنه للسنة الرابعة على التوالي يدخل امتحاناتها، ويتمنى أن يتجاوزها هذا العام؛ كونه قد ملّ من أسئلتها سنويا دون فائدة.من جهته، أوضح أستاذ الفلسفة في إحدى مدارس محافظة تعز أنه تم تطبيق معايير جودة الامتحان من حيث التدرّج من السهل إلى الصعب، وأن الامتحان كان شاملا للمقرر الدراسي، وأنه بشكل عام امتحان مادة الفلسفة مناسب جدا، ومراعي للفروق الفردية بين الطلاب.
مشاكل شكاها الطلاب
وبين هذا وذاك شكا عدد من الطلاب في هذا المركز (علي بن أبي طالب) من مشاكل عدّة، أولها: أن المراقبين في أول أيام الامتحانات قاموا بتفتيش جميع الطلاب واستغرق هذا وقتا طويلا -حسب تأكيد الطلاب- وأنه تم سحب دفاتر الإجابات قبل أن يكمل الطلاب الامتحان، وأنه ما زالت المشكلة نفسها تتكرر يوميا، ولكنها تختلف، حيث تستمر في بعض الأيام ربْع ساعة أو عشرين دقيقة، أو أقل، إلى جانب أن بعض المراقبين أصواتهم ترتفع بين الحين والآخر داخل قاعات الامتحانات، خاصة المراقبات، وغيرها من المشاكل كلها نطرحها أمام الجهات المختصة بغرض اتخاذ الإجراءات المناسبة، والتي تمكِّن الطلاب من تكملة امتحانات هذا العام بجو يسوده الطمأنينة والارتياح، خصوصا وأن مرحلة التعليم الثانوي هي الفاصلة، والتي تصنع جيل المستقبل، وتُمكِّنه من مواصلة بقية المراحل التعليمية.

اعتذار تربوي
في سياق متصل، يقول مدير عام الكنترول بوزارة التربية والتعليم، أحمد النونو، إنه تفاجأ كثيرا بما نُشر في عدد السبت من صحيفة "السياسية" حول منع الصحفيين من تغطية امتحانات الثانوية العامة، ويقول إن ما حدث كان مجرد احتياط أمني، ولم يكن الهدف منه منع الصحفيين، وإنما منع المسلّحين وغيرهم من القبائل الذين يسعون إلى إدخال الغش إلى المراكز،
ويقول النونو: "ما حصل سوء فهم، ولن يتكرر أبدا، وإن جميع المراكز أعطيت أوامر بدخول الصحفيين بعد انتهاء فترة الامتحان.
وقدّم النونو اعتذاره لما حصل من منع للصحفية, مؤكدا أن المراكز مفتوحة أمام الصحفيين، ولكن بعد الامتحان، وليس للدخول إلى اللجان.
ويتفق معه في الرأي مدير إدارة الاختبارات في مكتب التربية بالأمانة عبده الضايع، الذي أكد أن ما حدث لم يُقصد به الصحفيون، وإنما الذين يساعدون في إدخال الغش إلى مراكز الامتحان.
ختاما، نقول "من جدّ وجدْ" وإنه ليس هناك سهل أو صعب، وإنما من ذاكر واجتهد طوال العام سيحصد امتحانا سهلا، ومن أضاع وقته باللهو مع رفاق السوء لن يحصد إلا امتحانا صعبا.
(السياسية) ـ غمدان الدقيمي و أمرية المريطي:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق